الذهبي

379

ميزان الاعتدال

4149 - عباد بن يعقوب [ خ ، ت ، ق ] الأسدي الرواجني الكوفي ، من غلاة الشيعة ورؤوس البدع ، لكنه صادق في الحديث . عن شريك ، والوليد بن أبي ثور ، وخلق . وعنه البخاري حديثا في الصحيح مقرونا بآخر ، والترمذي ، وابن ماجة وابن خزيمة ، وابن أبي داود . وقال أبو حاتم : شيخ ثقة . وقال ابن خزيمة : حدثنا الثقة في روايته ، المتهم في دينه عباد . وروى عبدان الأهوازي عن الثقة أن عباد بن يعقوب كان يشتم السلف . وقال ابن عدي : روى أحاديث في الفضائل أنكرت عليه . وقال صالح جزرة : كان عباد ابن يعقوب يشتم عثمان ، وسمعته يقول : الله أعدل من أن يدخل طلحة والزبير الجنة ، قاتلا عليا بعد أن بايعاه . وقال القاسم بن زكريا المطرز : دخلت على عباد بن يعقوب - وكان يمتحن من سمع منه - فقال : من حفر البحر ؟ قلت : الله قال : هو كذلك . ولكن من حفره ؟ قلت : يذكر الشيخ ! فقال : حفره على . قال : فمن أجراه ؟ قلت : الله . قال : هو كذلك ولكن من أجراه ! قلت : يفيدني الشيخ ! قال : أجراه الحسين - وكان مكفوفا فرأيت سيفا ، فقلت : لمن هذا ؟ قال : أعددته لأقاتل به مع المهدى . فلما فرغت من سماع ما أردت منه دخلت فقال : من حفر البحر ؟ قلت : معاوية ، وأجراه عمرو بن العاص ، ثم وثبت وعدوت ، فجعل يصيح أدركوا الفاسق عدو الله فاقتلوه . رواها الخطيب ، عن أبي نعيم ، عن ابن المظفر الحافظ ، عنه . محمد بن جرير ، سمعت عبادا يقول : من لم يتبرأ في صلاته كل يوم من أعداء آل محمد حشر معهم . قلت : فقد عادى آل علي آل عباس ، والطائفتان آل محمد قطعا فممن نتبرأ ! بل نستغفر للطائفتين ونتبرأ من عدوان المعتدى ، كما تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم مما صنع خالد لما أسرع في قتل بنى جذيمة ، ومع ذلك فقال فيه : خالد سيف سله الله